الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
459
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
والذي يسهّل الخطب أنّ الرواية مرسلة ولم يثبت شهرة العمل بها على فرض شهرة روايتها كما لا يخفى . والحاصل أنّه يشكل الفتوى بمضمونها لو وقعت مثل هذا الواقعة للفقيه الحاكم للشرع . 12 - ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في كتاب علىّ عليه السّلام أنّ نبيّا من الأنبياء شكى إلى ربّه فقال : يا ربّ كيف أقضى فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى اللّه إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمى فحلّفهم [ تحلّفهم ] به وقال : هذا لمن لم تقم له بيّنة . « 1 » 13 - ومثله ما عن أبان بن عثمان عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في كتاب علىّ عليه السّلام أن نبيّا من الأنبياء شكى إلى ربّه القضاء قال : كيف أقضى بما لم تر عيني ولم تسمع أذني ؟ فقال : اقض عليهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمى يحلفون به وقال : إنّ داود عليه السّلام قال : يا ربّ أرني الحقّ كما هو عندك حتى أقضى به قال : إنّك لا تطيق ذلك فألحّ على ربّه حتّى فعل ، فجائه رجل يستعدى على رجل فقال : إنّ هذا أخذ مالي فأوحى اللّه إلى داود أنّ هذا المستعدى قتل أبا هذا ، وأخذ ماله ، فأمر داود بالمستعدى فقتل وأخذ ماله ، فدفع إلى المستعدى عليه قال : فعجب الناس وتحدّثوا حتّى بلغ داود عليه السّلام ودخل عليه من ذلك ماكره فدعا ربّه أن يرفع ذلك ففعل . « 2 » 14 - ومثله ما عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ نبيّا من الأنبياء شكى إلى ربّه كيف أقضى في أمور لم أخبر ببيانها ؟ قال : فقال له : ردّهم إليّ وأضفهم إلى اسمى يحلفون به . « 3 »
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 18 ، الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 .